الشيخ الأنصاري

41

الوصايا والمواريث

من حيث وقوعه بعد تنجز التمليك المعلق في الانشاء . ( وإن تأخر القبول عن الوفاة ) فإن له ذلك ( ما لم يرد ) بعد الوفاة ، ( فإن رد في حياة الموصي جاز أن يقبل ) بعد ذلك في حياة الموصي أو ( بعد وفاته ) ولو بمدة ( إذ لا حكم لذلك الرد ) السابق . ( فإن رد بعد الموت ) فإن كان ( قبل القبول بطلت ) الوصية إجماعا فلا ينفع القبول ، ( وكذا لو رد بعد القبض وقبل القبول ) إذ القض لا يغني عنه . ( ولو رد بعد الموت والقبول وقبل القبض ، قيل ) والقائل الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والمحكي عن المجامع ( 2 ) : أنها ( تبطل ) ، لاعتبار القبض في أصل الملك كما فهمه بعض ( 3 ) من كلام الشيخ ، أو في لزومه كما يظهر من صدر عبارة المبسوط وإن مثل لها أخيرا بالقبض في الوقف الذي اختار فيه كغيره اشتراط القبض في صحته . وكيف كان ، فلا دليل على اعتباره في شئ من الأمرين ليقيد إطلاق أدلة وجوب إنفاذ الوصية وحرمة تبديلها ، ( و ) لذا ( قيل ) - والقائل المعظم ( 4 ) - : إنها ( لا تبطل ، وهو أشبه ) بالقواعد ، ( أما لو قبل وقبض ثم رد لم تبطل ، إجماعا ) وإن ذكروا أن الوصية من العقود الجائزة ، ومقتضاه جواز الفسخ ، ( لتحقق الملك و ) ثبت ( استقراره ) بالأصل والعمومات

--> ( 1 ) المبسوط 4 : 33 ( 2 ) الجامع للشرائع : 499 ( 3 ) الجواهر 28 : 257 . ( 4 ) انظر الجواهر 28 : 257 .